سقف الكفاية هي الرواية الأولى للكاتب الروائي محمد حسن علوان، وقد مثلت انطلاقة قوية أسلوبياً وفكرياً. تتناول الرواية قصة حب مؤثرة تُروى بأسلوب شاعري بالغ الدقة، يبدأ في أزهى لحظات العشق وينتهي بالحنين والغربة. حازت الرواية على إعجاب النقاد والمجتمع الأدبي، رغم الجدل الذي أثارته لدى بعض القرّاء.
إن هذه الرواية رواية سقف الكفاية هي سيرة نفسية لحالة حبٍ جارحٍ وفقدٍ مرير، يعيشها البطل ناصر، شاب سعودي، بعد أن تتركه حبيبته مها وتتزوج غيره. الرواية تُروى على لسانه في رسالة طويلة يُفرغ فيها حزنه، ألمه، تأملاته، وحتى جنونه، في محاولة لفهم ما حدث وتجاوزه.
الشخصيات الرئيسية لرواية سقف الكفاية
ناصر: البطل والراوي، شاب مثقف، شديد الحساسية، يمر بتجربة حب عميقة ثم انفصال مؤلم.
مها: الحبيبة التي أحبها ناصر حتى الجنون، لكنها تتخلى عنه وتتزوج شخصاً آخر.
ديار: مهاجر عراقي يقيم في كندا، يصبح صديقًا ومرشدًا روحيًا لناصر بعد هروبه من الرياض.
أحداث رواية سقف الكفاية
إن أحداث هذه الرواية الشيقة والرائعة تتجزء إلى ما يلي :
الجزء الأول - الحب في الرياض تدور البداية حول تفاصيل قصة حب بين ناصر ومها في مدينة الرياض. علاقة عاطفية مشبعة بالشغف، تبدأ في الظلال وتنمو بتوتر في مجتمع محافظ، حتى تصل لذروتها.
الخذلان - رغم الحب العميق، تفاجئ مها ناصر بأنها قررت الزواج من شخص آخر. ينكسر تمامًا، ولا يستطيع تقبّل الفقد، ويدخل في حالة من الاضطراب النفسي.
الهروب إلى كندا - يسافر ناصر إلى فانكوفر، في محاولة للهروب من ذاكرته. هناك، يلتقي بشخص عراقي يدعى ديار، يحاوره في معنى الحب، الألم، الفقد، ويبدأ في استعادة توازنه.
الحوار الداخلي - الرواية في مجملها هي مونولوج طويل كتبه ناصر على شكل رسالة لمها، يعاتبها، ويعاتب نفسه، ويتحدث عن كل تفاصيل العلاقة، كيف بدأت، كيف انتهت، وكيف أثّرت عليه نفسيًا.
نهاية مفتوحة - لا تقدم الرواية خاتمة تقليدية أو مصالحة واضحة. تترك القارئ في أجواء من التأمل: هل تجاوز ناصر الحزن؟ أم هل تحوّل إلى شخص آخر لا يشبه من كان؟
المواضيع التي تناولها محمد حسن علوان في روايته سقف الكفاية :
إن الكاتب والروائي محمد حسن علوان تطرق إلى باقة من المواضيع في بناء رواية سقف الكفاية نذكر منها :
- الحب المثالي وغير المتكافئ
- الألم العاطفي والانكسار
- العزلة والهروب النفسي
- الغربة الجغرافية والروحية
- الصراع بين ما نريد وما يمكن أن نمتلك
- الكتابة كوسيلة للنجاة
كل هذه الموضوعات ساهمت بشكل كبير في بناء هذه الرواية وجعلها رواية شيقة ومحبوكة تنسجم مع رؤية الكاتب وكذا رغبته في إيصال جملة من الرسائل والرهانات إلى المتلقي من خلال روايته سقف الكفاية.
الأسلوب الذي اعتمده محمد حسن علوان في بناء روايته سقف الكفاية
فيما يخص الاسلوب المعتمد, نجد أن محمد حسن علوان نجد أن هذه الرواية مكتوبة بأسلوب شاعري، مكثّف، مليء بالتشبيهات، حتى أنها توصف أحيانًا بأنها نصٌ نثريٌّ أقرب إلى الشعر، وليست رواية تقليدية. تلامس المشاعر العميقة وتغوص في تفاصيل الذات المجروحة. كل هذا راجع لمعانات الكاتب العاطفية مع حبيبته مها.
"سقف الكفاية" هي حكاية حبٍ يُروى من قلبٍ انكسر، فكتب ليعيش."
اقتباسات من رواية سقف الكفاية
هنا مجموعة من الإقتباسات من رواية سقف الكفاية لصاحبها محمد حسن علوان :
كنتُ أحبّها لدرجة لا تطاق... لدرجة كان يجب معها أن أقتلها أو أقتل نفسي.
هذا الاقتباس يجسّد الألم الناتج عن الحب المفرط، ذلك الذي يتحوّل إلى ألمٍ مسمومٍ إذا لم يُبادَل أو لم يكتمل
- "كلّ البُعد لا يكفي... بعض القلوب تُقيم فينا رغم السفر، رغم الموت، رغم الجنون."
تصوير لحقيقة أن بعض العلاقات لا تنتهي فعليًا، بل تستمر في الذاكرة والروح حتى بعد انتهائها زمنيًا.
- "أكتب لأني فقدتُ القدرة على الكلام، أكتب لأن صمتي كان قاتلًا، ولأن الكلام بيننا لم يعد يُجدي."
لكتابة هنا وسيلة للنجاة من صمت موجع، حين تخذلنا اللغة المنطوقة، فنعانق الورق.
- "كلّ نهاية مؤلمة كانت ذات يوم بداية جميلة، وكل بداية جميلة تُخفي في طيّاتها نهاية لا نعرفها."
تأمل حزين في مفارقة الحب: كيف أن ما يبدأ ببهجة قد ينتهي بمرارة.
- "الذين نحبهم لا نودّعهم، لأنهم يسكنون فينا أكثر من أنفسنا."
اقتباس يليق بوصف الحنين الطويل والذكريات التي لا تنطفئ.
- "الذين يرحلون لا يكونون سيئين دائمًا... أحيانًا نحن من لم نحسن الاحتفاظ بهم."
لفتة عميقة لمحاسبة الذات، وعدم تحميل الطرف الآخر كل اللوم بعد الفقد.
نظرة مُفصّلة عن رواية "سقف الكفاية"
المؤلف: محمد حسن علوان
الطبعة الأولى: صدرت عام 2002 عن دار الفارابي، بيروت، تلتها طبعة ثانية عام 2004، ثم أنتجت دار الساقي الطبعات من الثالثة حتى السادسة
عدد الصفحات: حوالي 464 صفحة
نوع الرواية: سرد عاطفي بأسلوب شاعري، يُروى بصيغة ضمير المتكلم في صورة رسالة طويلة من "ناصر" إلى "مها"
صيغة الرواية : pdf
تحميل رواية سقف الكفاية
لتحميل رواية سقف الكفاية : إضغط هنا